الحياة في صورها المتناقضة وصراع الأضداد بقلم الاستاذ غالب الحبكي

.
الحياة في صورها المتناقضة وصراع الأضداد؟

في جلسة أخرى كان الكذب تجارة وإمارة الشيطان و القطيع بوجوه مبتسمه كان الكذب فيها فاكهة المجلس وراحة القلوب و [الحب] كان هو الموضوع الجميل و الجميع سحروا بهذا الحديث الجميل ، كأن الجميع عاشوا تلك التجربة وكانوا أبطالها و التي لم تمر على أسماعهم فضلاً عن قلوبهم و لكن الأكاذيب تختلق ولا صحة للحقيقة و جودها وإلا فكيف لإنسان عاقلاً يعيش ذلك الشرف المقدس و الذي كتمه طيلة تلك الفتره و اللحظات الجميلة الباسمة و التي لم يستطع البوح بذلك السر فكيف به بعد أن تكللت تلك التجربة بالنجاح و تزوج من الحبيب أفصح عن ذلك العشق و أخذ يشرح و يروي كيف كانوا يلتقون و يتبادلون الكلام و الغزل بعيداً عن ألسن و عيون الآخرين ؟

أعتقد أن مثل هذا الكلام ما هو إلا خيانة لذلك الحب و العشق المقدس و هذا ما هو إلا خرق لمفهوم [الحب] و ليس من حق كلاهما أن يفشي تلك الأسرار طالما منحهم الله تلك النعمة بالخفاء فيجب كتمان النعم في الخفاء و العلن طالما كانت تدوم النعم بالخفاء !

الحب هو نقاء النفوس و الجذوة الحب لا تنطفى هي نعمة مثل و جودها كالنار تمنح الدفء والنور والراحه لمن حولها و لكن بعد انتهائها و انطفائها إنفض الجميع و سارعوا الى الرحيل بعد أن نفذ وجودها و تحولت الى رماد ؟

لهذا الجميع يتحدثوا عن الزواج ، كيف تزوج ؟ و كيف كان عاشقاً متيماً لتلك المرأه الجميلة التي كانت تزور في كل ليلة تمر فراش أحلامه السعيده !

و بعد أيام مضت من العشق و الحب الأعمى تكللت تلك الأماني والأحلام بالزواج .!

أصبحوا من بعدها حكاية و قصة في كل مكان و يتناقل الأخرين قصة زواج [ فلان من فلانه] وكذا وكذا؟

نحن لا نتكلم عن عشق مجنون ليلى ولا عن عنتر بن زبيبة و عبله ، ولا أعترض عن قدسية الحب و مفهوم وجوده ، ولا ننتقد العشق المقدس لدى عارفيه ، لكنني أتكلم قصة مثل عراقي يقول (غراب يقول لغراب وجهك أسود) هنا أضع تلك المبالغات على مائدة طرح الحال و بيان المقال و كشف الأسرار و الظروف في كشف المنكر وبيان المألوف ، و هولاء الذين يعانون من أعراض نفسية و عقد مرضيه لا علاج لها و ما يصدر منها ما هو إلا عادات قذره متسخه بفساد العقل و فساد سريرة النفوس ، و كل هولاء هم لا يستطيعوا من الخروج من حلقة الجهل و الفشل و تداعي أركان التقاليد و التسافل الاخلاقي ، إذ لم تطرق أسماعهم أخلاق الفضلاء العشاق و هولاء في صراع دائم مع الأمراض الروحية و الانحلال الأخلاقي هو الرابط الإجتماعي الذي كان السبيل لنيل الملذاتهم ومفاسدهم فكانت هي هدف الافشاء من وراء سرد تلك القصص إلا الفضيحه و التشهير بشرف تلك الفتاة و اتساخ سمعتها و التي قد كان ذلك [الذئب] بطلها بل أعتقد أن العين لا ترى إلا الصورة الواحده في ذلك القطيع .

غالب الحبكي

والسلام




صاحب الإمتياز الاستاذ الإعلامي غالب الحبكي

أخـر الأخبار

3efrit blogger


المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المــوقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

عدد الزيارات الأن

Translate

البحث

المشاركات والنصوص الأكثر قراءة على موقعنا

قسم الحفظ والأرشيف