الحياة في صورها المتناقضة وصراع الأضداد؟
في جلسة أخرى كان الكذب تجارة وإمارة الشيطان و القطيع بوجوه مبتسمه كان الكذب فيها فاكهة المجلس وراحة القلوب و [الحب] كان هو الموضوع الجميل و الجميع سحروا بهذا الحديث الجميل ، كأن الجميع عاشوا تلك التجربة وكانوا أبطالها و التي لم تمر على أسماعهم فضلاً عن قلوبهم و لكن الأكاذيب تختلق ولا صحة للحقيقة و جودها وإلا فكيف لإنسان عاقلاً يعيش ذلك الشرف المقدس و الذي كتمه طيلة تلك الفتره و اللحظات الجميلة الباسمة و التي لم يستطع البوح بذلك السر فكيف به بعد أن تكللت تلك التجربة بالنجاح و تزوج من الحبيب أفصح عن ذلك العشق و أخذ يشرح و يروي كيف كانوا يلتقون و يتبادلون الكلام و الغزل بعيداً عن ألسن و عيون الآخرين ؟
أعتقد أن مثل هذا الكلام ما هو إلا خيانة لذلك الحب و العشق المقدس و هذا ما هو إلا خرق لمفهوم [الحب] و ليس من حق كلاهما أن يفشي تلك الأسرار طالما منحهم الله تلك النعمة بالخفاء فيجب كتمان النعم في الخفاء و العلن طالما كانت تدوم النعم بالخفاء !
الحب هو نقاء النفوس و الجذوة الحب لا تنطفى هي نعمة مثل و جودها كالنار تمنح الدفء والنور والراحه لمن حولها و لكن بعد انتهائها و انطفائها إنفض الجميع و سارعوا الى الرحيل بعد أن نفذ وجودها و تحولت الى رماد ؟
لهذا الجميع يتحدثوا عن الزواج ، كيف تزوج ؟ و كيف كان عاشقاً متيماً لتلك المرأه الجميلة التي كانت تزور في كل ليلة تمر فراش أحلامه السعيده !
و بعد أيام مضت من العشق و الحب الأعمى تكللت تلك الأماني والأحلام بالزواج .!
أصبحوا من بعدها حكاية و قصة في كل مكان و يتناقل الأخرين قصة زواج [ فلان من فلانه] وكذا وكذا؟
نحن لا نتكلم عن عشق مجنون ليلى ولا عن عنتر بن زبيبة و عبله ، ولا أعترض عن قدسية الحب و مفهوم وجوده ، ولا ننتقد العشق المقدس لدى عارفيه ، لكنني أتكلم قصة مثل عراقي يقول (غراب يقول لغراب وجهك أسود) هنا أضع تلك المبالغات على مائدة طرح الحال و بيان المقال و كشف الأسرار و الظروف في كشف المنكر وبيان المألوف ، و هولاء الذين يعانون من أعراض نفسية و عقد مرضيه لا علاج لها و ما يصدر منها ما هو إلا عادات قذره متسخه بفساد العقل و فساد سريرة النفوس ، و كل هولاء هم لا يستطيعوا من الخروج من حلقة الجهل و الفشل و تداعي أركان التقاليد و التسافل الاخلاقي ، إذ لم تطرق أسماعهم أخلاق الفضلاء العشاق و هولاء في صراع دائم مع الأمراض الروحية و الانحلال الأخلاقي هو الرابط الإجتماعي الذي كان السبيل لنيل الملذاتهم ومفاسدهم فكانت هي هدف الافشاء من وراء سرد تلك القصص إلا الفضيحه و التشهير بشرف تلك الفتاة و اتساخ سمعتها و التي قد كان ذلك [الذئب] بطلها بل أعتقد أن العين لا ترى إلا الصورة الواحده في ذلك القطيع .
غالب الحبكي
والسلام
