"أبو زوعة" و "كورونا" العراق يغرق ببحر الشائعات !
مرت الأيام سريعاً و كان الوباء يفتك بالشعب العراقي هلك فيه هلك من المساكين و الفقراء من الفلاحين و الكسبه من الناس مرت الأعوام التاليه في بداية عام 1820م ، 1865م ، 1880م وبعد إنقطاع لفترة قصيرة عاد مرة أخرى عام 1893م ، 1910م وكانت آخرها هي في عام 1911م.
و علية يذكر التاريخ أن العراق كان في عام 1820م خالياً من الأوبئة والأمراض إلا أن هذا الوباء دخل العراق من قادماً الهند عن طريق السفن التجارية و عبر البحر و المواني في البصرة فتفشى في مدينة البصرة آنذاك حتى سرعان ما فتك سكانها و بالتالي لم يستطع أحد من أهلها أن يفلت الموت الذي اطلق علية العراقيون تسمية "أبو زوعه" حتى توفي في الأيام الأولى إعداداً كبيرة من الناس ، حتى أنني حاولت أن أجد بعض الأرقام إلا أنني عجزت بالحصول أي تقدير لحجم المصبية التي فتكت السكان آنذاك لكن لم أجد أي أرقام سجل في حينه .
بل ان الجثث قد أنتشرت في الطرق والازقه و هي متناثره ، إستولى الذعر على المدينه و الناس ذهلوا من هول المشهد الذي حول المدينة الى مقبرة الاحياء و الاموات و لم يترك سوى الأجساد الموتى في الطرقات .
وبالرغم من وجود بعض الأطباء و خبراء الأعشاب عجزوا عن العثور و إيجاد علاج والذي سرعان ما إنتشر الى بقية المناطق و المدن الأخرى شمالاً و غرباً الى ، سوق الشيوخ والشامية وارياف الشاميه و عشائرها شمال و وسط الديوانيه و اتسعت تطورت العدوى وانتقلت الى مدينة الحلة و كربلاء و السماوة حتى مات خلق من الناس كثير ، بعدها توقف الوباء لمدة 10 شهور ثم ظهر وعاد وباء بأكثر قوة "الهيضه" في ظروف غامضة في مدينة بغداد و منها في كركوك كانت هناك الى كردستان العراق مدينة السليمانية كانت هي أخر المدن العراق التي زارها "أبو زوعه" و الذي أكتشف العلماء أنه مرض "الهيضه" و الذي توفر العلاج ذلك في بداية حكم الإحتلال البريطاني للعراق.
غالب الحبكي
والسلام.
