هو الحسـين بقلم الاستاذ الاديب الشاعر سـعـد علي مهدي

.
هو الحسين
ـــــــــــــــــــــــــــ
( 1 )
.. وهو الحسين
كأنما ذكراه نبضٌ في شرايين القلوبْ
وسناه ضوءٌ ..
تستنيرُ على المدى منه الدروبْ
لا شمسَ إلا والزوال ُ مصيرُها
أمّا الحسين ..
فأنّه الشمس التي ظلّت برغم الليل ..
تهزأ بالغروبْ
( 2 )
وهو الحسين ..
ولادة ٌ في الموت .. يحضنها الخلود ْ
وهديرُ صوت ٍ ما يزالُ على الصدى ملءَ الوجود ْ
عرفت دعاوى الثائرين حدودها ..
وتجاوزت دعواهُ أوهامَ الحدود ْ
( 3 )
وهو الحسين ..
كأنما أثر النبوّة قد تجسّد في خطاه
ولمَ التعجّب ُ .. طالما
هو بضعة ُ الزهراء ..
والسبطُ الذي ارتفعت بموقفه الجباه
وكرامة ٌ أبت الخنوع لظالم ٍ ..
فأراد تخليدا ً لوقفته الإله
( 4 )
وهو الحسين ..
صحيفة ٌ نزفت دموعا ً من تلاوتها العيون ْ
ودليل وعي ٍ للشهادة ِ ..
حين تلتبس الظنون ْ
ما كان يوما ً حكرَ طائفة ٍ ..
ولا فئة ٍ ..
ويأبى عمقُ ثورته ِ العظيمة أن يكون
( 5 )
وهو الخلاصة ُ ..
حين تمتزج المبادئ بالدماء ْ
وبراءة ٌ نبويّة ٌ ..
شهدت ظلامتها ملائكة ُ السماء ْ
فكأنّ تاريخَ الشعوب فواجع ٌ
وكأنّ مُختصرَ الفواجع .. كربلاء ْ
( 6 )
وهو الحسين .. قضيّة ٌ
رفضَت عدالتها تجاويف العقول ْ
ورسالة ٌ قدسيّة ٌ ..
جهلت قلوب الحقد أروعَ ما تقول ْ
فلأيّ حزب ٍ أذعنَ الأعرابُ حين تحزّبوا
وبأيّ آلاء النبوّة كذّبوا
حينَ استباحوا تحت وطأة حقدهم حرمَ الرسول ْ
( 7 )
وهو الحسين ..
منارة ٌ شمخت على الصحراء ..
تعبق بالطيوب ْ
أو شعلة الله التي صارت منارا ً للشعوب ْ
ليظلّ في نظرِ الهدى ..
أنقى وأرفعَ من دم ( التطبير ) أو شقّ الجيوب ْ
فهو الحسين





صاحب الإمتياز الاستاذ الإعلامي غالب الحبكي

أخـر الأخبار

3efrit blogger


المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المــوقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

عدد الزيارات الأن

Translate

البحث

المشاركات والنصوص الأكثر قراءة على موقعنا

قسم الحفظ والأرشيف