المرأة بقلم الاستاذ الشاعر د.عبدالجبار الفياض

.
(القصيدةُ المرأة)
ما لم تبُحْ بهِ شهرزاد

على ما يراهُ راءٍ في حلمِه . . .
اندلقَ منها صَدْر
تأخّرَ عنها عَجْز
تجرّدتْ إلآ من شفوفٍ
شاءتْ أنْ تبوحَ بما لا تكتمُهُ مرآةٌ في خِلوة . . .
تهادتْ بدلالِ ضُحى . . .
الحُسنُ
يغلبُ مَنْ يُحاورُهُ في كُلِّ اللّغات . . .
. . . . .
أميرةٌ
يغسلُ قدميْها رذاذٌ
باركتْهُ من الشّتاءِ عذارى غيومِه . . .
ولها أنْ تكونَ كذلك . .
فالشّمسُ لا تُرَق . . .
لا تبيعُ الفاختةُ طوقَها إلآ عندَ الذّبح . . .
بعطرِهِ
يعيشُ الياسمين
بعطرِهِ يموت
ليسَ لهُ أنْ يكونَ إلآ كما أرادَ الطّلُ لقطراتهِ أنْ تكون . . .
ربَما
الموتُ والميلادُ مُفردةٌ واحدة . . .
. . . . .
في ليلٍ
يزحفُ إلى فجرهِ ثمِلاً
على متنِ ابنةِ دِنٍّ عجوزٍ من بلادِ الرّوم . . .
ثلّةٌ من ندامى
تصالحتْ في داخلِهم النّقائض . . .
أداروا لدنياهم قَفا
تشابكتْ عيونُهم على ما ودّ قلبٌ عاشقٌ لقلب . . .
أردانُهم
أثقلَها عبقُ الخُزامى في ليلةٍ ذاتِ رداءٍ من مطر . . .
جاؤوا فِرادى
بينَ شيخٍ راجعٍ لصِباه . . .
وفتىً
أضاعَ همزةَ وصلٍ لامرأةٍ ما كانَ لها أنْ تُحبَّ سواه . . .
آخرُهم
يستبقُ خُطاهُ لكأسٍ
لمّا يفضّْ بكارتَها بعدُ فم . . .
كُلٌّ يتلمّسُ أنفاسَهُ المُتقطّعةَ في تساقطِ لذائذَ
أينعتْ لقطاف . . .
. . . . .
أقبلتْ
ترشقُها بعينِ نخّاسٍ نظراتٌ
لم تغفلْ زاويةً
أخفتْها على كَرهٍ أوراقُ خصفٍ
توقظُ هامداً تحتَ رمادِ خريفِه . . .
دعوها
ترمِ مفاتنَها في غيابةِ مَنْ رأى . . .
لا تبخلوا عليها بما أفتى بهِ نديمُ صفراءَ 
دواءً لداء . . . 
بما حاكهُ صّريعٌ لنهديْها حمّالةً 
ناءتْ بثقلِ ما ارتوى . . . 
أخَطرَ في بالِ ابنِ الأحنفِ أنْ قافيةٌ من قلائدِ فوْزهِ
ستُدفعُ يوماً مهراً لعاشقة ؟ ١
. . . . .
تمنّعتْ 
أنْ تبيتَ مُلْكَ يمينٍ في مخدعِ حريمٍ
تتضاجعُ فيهِ الأضداد . . .
تُساقُ لهُ الأيامى بلا هويةٍ أرقاماً في لوحةِ اغتصاب . . . 
قد تتبرّأُ الأغصانُ من ثمارِها باشتدادِ عاصفٍ 
لكنْ 
لابدَّ لالتقاطِها من انحناء 
ولو كانَ مَنْ أسلمتْهُ زبيدةُ مفاتيحَ قلب . . .
قارونُ بثمينِ ما مَلَك . . .
فلا سُلطانَ يأتي من حيثُ أتى !
. . . . .
قد يُقلبُ لوجهِ شهرزادَ يوماً ظهرُ مِجَنّ . . .
لكنَّ ما عندَها 
يأكلُ الفناءُ رئتيهِ 
ولا يصل !
لا يُهدمُ محرابٌ
كانَ فيهِ للعشقِ يوماً صلاة . . .
زرياب  
هيَ بغداد !
أكبرُ من كُلِّ الأوتار
من كُلِّ الشّعر . . .
حينَ ينحتُ الكونُ إيقونةً لجمالِهِ تكون !
ما هكذا تُردُّ على البُعدِ الودائع . . .
آهاتٌ في ذُبالةِ ضوءٍ هاربٍ من عيونِ العَتمة . . .
أنْ يغصَّ نايٌ بصوتِهِ شجناً
يتشظّى وَجَعاً 
لتكونَ الشّفاهُ مقبرةَ حروفٍ ميّتة . . .
غيرَ أنّ قلبَ زُليخةَ بقيَ مفتوحاً 
وإنْ غُلّقتْ دونَهُ كُلُّ الأبواب . . .
. . . . .
عبد الجبار الفياض 
حزيران/ 2020

١-  يروى أن شاعرة عراقية 
 قالت ذات يوم أمام طلابها :
 لوكان العباس بن الأحنف حيّاً
 لزوجته !
وفوز حبيبة الشاعر .





صاحب الإمتياز الاستاذ الإعلامي غالب الحبكي

أخـر الأخبار

3efrit blogger


المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المــوقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

عدد الزيارات الأن

Translate

البحث

المشاركات والنصوص الأكثر قراءة على موقعنا

قسم الحفظ والأرشيف