هروبٌ في شروق
هربٌ في الغروب....أنت تعدو في الشروق.. رضاك غضب قديم. وغضبكَ هوْنٌ وارتهان..
ضاعت كل الصور....تحدقُ بالفراغ. اللوحةُ تحطمت.. الألوانُ تهرب...الرسامُ يختبئ خلف جذعِ نخلةٍ محترق...
الأهواءُ خلف الأنواء وخلف الصمت..
لنا في الغروبِ تدافعُ الشفق ولنا في الشروقِ رفّةُ الصباح..
تكلّمَ النادلُ خلف أواني المقهى المسروقة...سكبَ الشاي في كفوفِ الجالسين...الملاعقُ تحت الطاولة...
في تنفْسِ المطرِ خضرةُ الغيوم...الواحاتُ في سمتِ الشمسِ المهاجرة...للنخيلِ تردّي الأمل...للأعذاقِ خيبةُ المرتجى...للتمرِ ضيعةُ المذاق...
ليلنا أبعدُ من إيِّ كوكبٍ تَمَرّدَ في نومهِ...
المسارتُ مُكتئبة...
التوحدُ يهوي غالباً في مطبات الإنحدار...
حسين جبار
