مهزلة العقل البشري .. والانحراف الجنسي (اللواط) بقلم غالب الحبكي

.
مهزلة العقل البشري .. والانحراف الجنسي [اللواط]..!

من كتاب مهزلة العقل البشري جاء فية قال المرحوم الدكتور علي الوردي

على دليل الخصوم بقوله: أن دليلهم هذا واه من أساسه ، لأنني لم أقل بأن الإنحراف الجنسي معدوم في البلاد التي لا حجاب فيها ، إنما قلت بان نسبته تقل في تلك البلاد وهذا أمر بحثه العلماء ووصلوا فيه إلى نتائج تكاد تكون قاطعة ، أن الانحراف الجنسي لا يمكن التخلص منه في أي مجتمع مهما كان .

يقول الأستاذ "هافلوك إلس" المختص بالأبحاث الجنسية : أن هناك إثنين بالمئة من الناس مصابون بالإنحراف الجنسي طبيعة لا إكتساب .

وسبب ذلك يرجع إلى وجود نقص في تكوينهم البيولوجي فهم ميالون بطبعهم إلى الإنحراف الجنسي من تلقاء أنفسهم حتى لو أحيطوا بالحسان الكواعب منذ صباهم الباكر .

والباحثون الإجتماعيون لا يهتمون بهولاء بقدر إهتمامهم بأولئك الذين يكتسبون إنحرافهم الجنسي بتأثير ظروفهم الإجتماعية ، وقد وجد الباحثون أن نسبة هولاء تزيد بين:

1. البحارة الذين يقضون فترات طويلة في البحر بعيداً عن النساء ، كتب التاريخ تذكر أن البرتغاليين كانوا أكثر خلق الله لواطة.

2. المساجين

3. الجيوش حيث يمضي الجنود فترات طويلة بعيدا عن المرأة ، حيث لوحظ إنتشار اللواط في ألمانيا قبل العهد الهتلري ، مما دفع بالجيوش الأوربية بإصطحاب المرأة معهم في الحرب العالمية الثانية ، كما لوحظ إنتشار اللواط في الدولة العثمانية البائدة .

وربما نشأت هذه العادة من تقاليدهم العسكرية القديمة ، فكثير منهم كانوا في صباهم من المماليك حيث كانت الدولة تشتريهم من أهاليهم غلماناً صغاراً ، فتضعهم في مدارس داخلية ليتعلموا فنون العسكرية ، ولعلهم كانوا يتعلمون أثناء ذلك فنون الإنحراف الجنسي أيضا ، حتى صارت أمراً مألوفاً في ذلك العهد وأطلق عليها "مرض الأكابر" .

4. رجال الدين الذين يعيشون في مراكز دينية تتحجب فيها المراة أو يقل وجودها ، وقد نجحت المؤسسة الدينية في إيران من الحد من هذه العادة لشيوع زواج المتعة فيها.

وخلاصة الأمر : أن الإنحراف الجنسي ظاهرة إجتماعية معقدة تتدخل فيها عوامل شتى ، وليس من السهل أن نضع لها قانون عاماً ، إنما يصح أن نقول : بان تحجب المراة وإنفصالها عن الرجل يزيدان في نسبة إنتشار هذه الظاهرة بين الناس ، ولست أعني بهذا أن الحجاب يخلق الإنحراف الجنسي أو يوجده من العدم ، كما ظن الذين نقدوا كتابي.

ثم ينقل الدكتور الوردي إلى إستعراض وجهة نظر الخصوم إلى أسباب إنتشار ظاهرة الإنحراف الجنسي ، ومن ثم مناقشتها ، حيث يقول : خصص السيد "مرتضى العسكري" قسطاً كبيراً من كتابه بالرد

"مع الدكتور الوردي" في الرد على كتاب #وعاظ_السلاطين .

في سبيل البرهنة على أن الإنحراف الجنسي إنتشر في الإسلام من جرّاء سببين لا ثالث لهما:

1. الأمراء والخلفاء حيث جرهم الترف في الشهوة الجنسية إلى البحث وراء متعة جديدة صعبة المنال ، فوجدوها في اللواط بالغلمان.

2. الأديرة المسيحية حيث إنقلبت في العهد العباسي إلى حانات و مواخير الغلمان ، و ذلك في سبيل إفساد المجتمع الإسلامي وإضعاف أمره إزاء الدولة المسيحية التي كانت تتربص به الدوائر آنذاك.

ويقول الدكتور الوردي معقبا على أطروحة العسكري بقوله : ليس من قصدنا هنا أن ندافع عن أمراء المسلمين أو أديرة المسيحين ، إنما نود أن نقول أن الإنحراف الجنسي لا ينتشر بين الناس بتأثير أمير أو دير ، فهو ظاهرة إجتماعية عامة ، و ربما كان لواط الأمير و إنحراف الدير من نتائج هذه الظاهرة لا أسبابها .

وهذه من الأخطاء المنطقية التي تعتري [أصحاب المنطق القديم] حيث يعدون السبب نتيجة والنتيجة سبب ، أو يضعون العربة أمام الحصان كما يقول المثل [الشعبي المعروف] .

وينقل الدكتور الوردي عن "عبد المنعم ألكاظمي" في الجزء الثالث من كتابه "من كنت مولاه" ( إنه تفنن في تبيان مساوئ السفور وما يجر من وراءه من ويلات التبرج والخلاعة وآفات الحب والغرام).

يضيف الوردي "أود أن إزيدهم علماً أن علماء الإجتماع بحثوا المساوئ بحثاً مستفيضا" و قد أطلق "إليوت" على الحب و الغرام [العقدة الرومانتيكية]

وكتب زيمرمان كتاباً ضخماً شرح فيه الخطر الذي يهدد المدنية من جراء هذا التفسخ العائلي ،
ومع ذلك فان العلماء لم يندفعوا بآرائهم ، ويطلبوا من المرأة أن تعود إلى البيت أو تتخذ الحجاب من الجديد ، وسبب ذلك أنهم عارفون بأنهم غير قادرين على أن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء.

و يعرفون أنهم لن يخلصوا المجتمع من مشكلاته ، ثم أن وجود المشكلات دافع من دوافع التطور و لولاها لقنع الناس و إستكانوا ووقفوا في طورهم الذي هم فيه.

وهذا مفهوم آخر من "المفاهيم الحديثة" التي لا يستسيغها أصحاب المنطق الحديث.

من خصائص الحياة أننا لا نستطيع أن نجد فيها عهداً خالي من المساوئ ، فمن مساوئ الحجاب حيث كانت المرأة فيه خانعة جاهلة لا تفهم من الحياة الإ هاتيك السفاسف و الأباطيل التي تنبعث من عفن البيت وضيقه .

والمرأة هي المدرسة التي تتكون فيها شخصية الإنسان ، والمجتمع الذي يترك أطفاله في أحضان إمرأة جاهلة لا يمكنه أن ينتظر من أفراده نظراً سديداً .





صاحب الإمتياز الاستاذ الإعلامي غالب الحبكي

أخـر الأخبار

3efrit blogger


المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المــوقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

عدد الزيارات الأن

Translate

البحث

المشاركات والنصوص الأكثر قراءة على موقعنا

قسم الحفظ والأرشيف