ثوبُ الذباب
التئمَ الردى بثوبِ الذباب.. ارّتَدّ هجيعُ الندى بسحابِ الغبار.. سارت قوافلُ الذرى بدروبِ الدهاليز...مرّت مساءاتُ الفنار بسُحبِ الأغوار.. ارتعبت ليالي الخفاء.. الجهرُ بثوبِ الخفر يحفرُ أخاديدِ الحسرة...مرّ ت بنا ذات هفوة.. صهلت الأرجاء بفحيحِ الزوايا...ركضت أفواجُ النملِ عجلى. ..الوهنُ في صفوفِ المفقودين...ميدانُ الحربِ نجوى التائهين...مالت دفّةُ الركب.. هزّ السفينُ ذيلَ القفول.. ارتعبت كلابُ الحقل...بكى الشاطئُ طويلاً.. الدمعُ بأطرافِ السنابل.. عنابرُ المواسمِ في هربِ الغِلّة...نمنا حقباً بفخرِ السواقي.. الفجرُ سكينٌ يندلقُ دَمُها...النصلُ مسروقٌ...حربنا بوارٌ...كُنْ في قلبِ الأفول.. النجمُ برقبُ أفياءَ السفر.. بوارُ الأحلام سبيلُ الأسى.
في أولِ المُرْتقى جلس نديمُ الحفل.. عادت من جديد عصافيرُ المأتم.. الصوتُ في حشرجةِ الميول..
كُنْ للأوبةِ دليلاً...
حسين جبار محمد
