تمرد عسكري صغير مدرسة عقبة بن نافع الرماني (نوستالجيا) //بقلم الاستاذ العربي شفوق

.

تمرد عسكري صغير مدرسة عقبة بن نافع الرماني
(نوستالجيا)
شهر فبراير بامطاره المتهاطلة لم يمنعه من تناول افطاره قحطعة خبز حافي وكاس شاي بارد، ارتدى جلبابا قصيرا حمل محفظته دثرها بقطعة بلاستيك طويلة حتى لايتسرب الماء الى مابداخلها ،قران كريم ودفتر من خمسين ورقة وكتاب للملاحظة، يعدو كما يفعل دائما لا يميز بين بركة مائية وارض يابسة فالنعال البلاستيكي الذي يرتديه خلق لهذا،
يدخل الى المدرسة يزيل الجلباب يعلقه بالمشبك في ممر طويل بمدرسة عقبة بن نافع ، يلج الى القسم كما العادة كله حيوية تمر الربع الساعة كلها همهات بين مجموعة من المعلمين، يدخل بعدها السي عمر يامره بالوقوف ثم يخاطبه قائلا :انت ملزم ومجموعة من رفاقك بحفظ هاته القصيدة الشعرية في اقرب وقت ممكن للمشاركة في استعراض العرش ،ستلتحق بمكتب السيد المدير يوما قبلا هذا لتتسلم بذلة عسكرية على مقاسك سترتديها في هذا الحفل.
تسلم/من يد معلمه وهو يرتجف ورقة مكتوبة بخط انيق وفيها الابيات الشعرية  التالية :
نحن مرايا

نحن مرايـــــــــــــــــا............في الصفاء آيـــــــــا
لا لا... لالالالا.....هوهو.......لالالالا.....هوهو لالالالا
أيا آباءنــــــــــــــــــــا...........آيا قادتنــــــــــــــــــا
فكروا فينــــــــــــــــــا...........بكل اهتمـــــــــــــــام
ودون ان يكمل القصيدة عادت به ذاكرته  سنوات الى الوراء حينما قضى اليوم باكمله و هو واقف  في مكانه يرتدي جلبابا وسلهام وعلى وجهه رسموا شارب ولحية ينتظر سعادة العامل ليتملى بطلعته البهية!!!!
يضغط على ذراعه  صديقه خالد باصبعه،يلتفت نحوه يبتسم  وفهم من عينيه انه حقق عليه نصرا فهذا اليوم سيكون في عطلة وهو فقط من سيؤدي ثمنها يصرخ المعلم فيهم.من جديد انتباه ،ترى مالذي سيقوله من جديد وهل سيسلمه قصيدة جديدة ام ماذا ؟ ثم يسرد اسماءا من القسم وكان من بينهم صديقه الذي شمت في مبتسما،ثم خاطبهم قائلا انتم ستشكلون باجسادكم نجمة خماسية ومنكم سنختار من يؤدي مسرحية  والويل ان غاب منكم احد .
استمرت التداريب لمدة تقارب شهر يحفظون الاناشيد يشكل البعض النجمة الخماسية على الارض والخرون يحفظون الادوار المدرسية الى ان حل اليوم الموعود.
استيقظ باكرا توجه عند السيد المدير يوم الحفل لا قبله كما امره المعلم في بداية الاستعداد،سلمه. الملابس العسكرية وامره بالالتحاق بالساحة المدرسية،وهو يعد الادراج متوجها للمرحاض ليغير ملابسه، تساءلت مع نفسه ماذا لو تمرد فهم لن يشكلوا بجسدي نجمة ولن يؤدي دورا مسرحيا ,فهم  عشرون تلميذ يحفظون هاته القصيدة التي تحولت بمزاج المسؤلين الى قسم المسيرة ,واجبروهم على حفظها قبل ثلاثة ايام على ان يؤدوا التحية العسكرية لسعادة العامل ومرافقيه الاشاوس.
يصرح في وجهه حارس المؤسسة اسرع بتغيير ملابسك المعلم في انتظارك، يرتدي اللباس العسكري والقبعة، ينظر في المراة تحدثه نفسي الان انت عسكري،ودون تفكير ولا التزام بالاوامر كما يفرضها الواجب العسكري يقفز فوق سور المدرسة ويعانق الحرية ،يجري كمجنون اشجار النخيل تزين شارع المسجد بمدينة الرماني البهجة تملا المكان يقف في مكان عالي فوق الربوة المقابلة مكان المسجد الكبير وامام الاعدادية انتظر الاستعراض وجسد صديقه خالد لما سيشكل النجمة الخماسية....
بقلم الاستاذ العربي شفوق



صاحب الإمتياز الاستاذ الإعلامي غالب الحبكي

أخـر الأخبار

3efrit blogger


المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المــوقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

عدد الزيارات الأن

Translate

البحث

المشاركات والنصوص الأكثر قراءة على موقعنا

قسم الحفظ والأرشيف